أبي أحمد حسن العسكري
69
كتاب أخبار المصحفين ( نوادر الرسائل 11 )
الرّياشيّ ، عن محمّد بن سلّام ، حدّثني ابن جعدبة ، قال : كان سليمان بن عبد الملك غيورا ، فقيل له : إنّ المخنّثين قد أفسدوا النّساء بالمدينة . فكتب إلى أبي بكر بن عمرو بن حزم : أن أخص فلانا وفلانا ، حتّى عدّد أربعة « 1 » ، منهم : الدّلال ، وبرد الفؤاد ، ونومة الضّحى ، وطويس . قال ابن جعدبة : فقلت لكاتب ابن حزم : زعموا أنّه كتب إليهم : أن احصهم . قال : يا ابن أخي ، عليها - واللّه - نقطة ، إن شئت أريتكها . قال : وقال [ 6 أ ] الأصمعيّ : عليها نقطة مثل سهيل « 2 » ! قال أبو أحمد : وزادني غير أبي في هذا الحديث ، قال : فقال واحد من المخنّثين لمّا اختلفوا في الحاء والخاء : لا أدري ما حاؤكم وخاؤكم ؛ قد ذهبت كذا بين الحاء والخاء منّا - لما يكنى عنه « 3 » - .
--> - رجال السّند : * ابن جعدبة : يزيد بن عياض بن جعدبة اللّيثيّ ، حجازيّ يكنى أبا الحكم ، انتقل إلى البصرة ومات بها زمن المهدي . ضعيف يضع الحديث . ( الجرح والتعديل 9 / 282 ، تهذيب التهذيب 11 / 352 ) . رجال الخبر : * نومة الضحى : اسمه حبيب ( الأغاني 4 / 274 ) . * طويس : لقب غلب عليه ، واسمه عيسى بن عبد اللّه ، وكنيته أبو عبد المنعم ، هو أوّل من غنّى بالمدينة ، وأوّل من ألقى الخنث بها ، وكان ظريفا عالما بأمر المدينة وأنساب أهلها ، يضرب بشؤمه المثل . ( الأغاني 3 / 27 و 4 / 219 ، وكتب الأمثال « أشأم من طويس » ) . ( 1 ) هم تسعة ؛ ففي رواية حمزة 10 : طويس ، والدّلال ، وبرد الفؤاد ، ونومة الضّحى ، ونسيم السّحر ، وضرّة الشّمس ، ولعبة العاج ؛ وطريف ( في الأغاني ) ، وظلّ الشّجر ( في مجمع الأمثال ) . ( 2 ) في الأغاني : كتمرة العجوة . وفي الحيوان : كأنها سهيل أو تمرة صيحانيّة . ( 3 ) قال طويس : ما عملتم شيئا ، فبالخصاء استكملنا الخناث ( حمزة ) . هذا الختان الأكبر ( شرح ما يقع ) .